في حضرة آدم .....
- ...أنا الأنثى الأولى ... أنا حـــــــــــــــــواء
- حين خلقني الله لم يكن هناك سوى آدم ، لا أحدَ إلا آدم , ولم أبحث عن وجوه تحمل معاني الأخوة ولا الأبوة ولا الصداقة ولا العشق
- !الآن أراهن جميعاً يبحثن عن هذه الوجوه ويبحثن ويبحثن وعن آدم أيضاً في نفس الوقت يبحث
- والآن - في بلادي – تحسنُ الأم تربية ابنتِها حين تتقن - في حضرة آدم - فنونَ التلاعب كلها باللفظ والفعل والنظرة ، حين
- !تعي متى وكيف تخفي السر ومتى وكيف تخلقه
- !هنا - في بلادي – تدعي " العذراء " عذريتَها حين يدخلُ بها آدم حتى تعجبه أكثر
- !في بلادي تكتم الزوجة أنينها وصوتها حتى لا يتهمونها بالفجور
- !في بلادي تصمت الأم عن حقوقها حتى لا يتهمونها بالأنانية
- !في بلادي لازالت " العانس " تخفي ما تريد وما تحلم حتى لا يتهمونها بالعهر
- !!!في بلادي تفرُالمرأة - رغماً عنها - من الطلاق ، العنوسة و الترمل ... كي لاتكون وحيدةً في حضرة مجتمع ذكوري يخلو من آدم
- كيف يكونُ لي زوجاً حبيباً وأبحثُ عن حنانِ الأبِ وعطفِ الأخ ؟
- كيف أبحثُ عن الصديقِ الذي معه أثرثرُ و أبوح ؟
- كيف أرتدي كلَ يومٍ أقنعةً أمامك وأبدلها حسبما يتطلبُ الموقف ؟
- !كيف ؟ وإلى متى ؟
- ...أنا لا أريدُ ذلك
- ! وحين أفعل هذا أكون أنثى مشوهة – وإن أعجبتك – فلا تنتظر مني حلواً
- !لست هذه الصامتة وإن صمت ُ ، لست هذه التي تخفي وتتكتم وإن أخفيت وتكتمت ، لست هذه الفارة وإن فررت
- ..أريدُ
- !أريدُ أن أمارس عهري وفجوري أمامك دون قيد
- !أريدُ أن أتمتع بجهلي وحماقتي أمامك دون حرج
- !أريدُ أن أخطئ وأصيب أمامك دون خوف
- !أريدُ أن أحطم كل الأقنعةِ الحجرية ، فأعطني فأساً
- !أريدُ أن أفتح الباب لروحي فلاتحبسها بيديك أكثر من هذا،بداخلي أنثى وطفلة تختنقان فأطلق لهما العنان
- !أريدُ حريتي كاملةً وأنا أحيا في حضرتك وبين ذراعيك
- ....أريدُ أن ألقاني وأبتسمُ لي وأمدُ يدي تمسك بيديك ونمضي معاً في طريق حياتنا
- نوره بركة
- 14/5/2013
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق