"وكم في مصر أيضا
من المتناقضات" .....ففي الوقت الذي
يسعى فيه البعض باصرار لتغطية المرأة كاملة وفرض النقاب ،يسعى البعض الآخر
وباصرار أيضا لتعرية المرأة ..وكل مدافع عنها !
هكذا المرأة المصرية بين تطرفين متناقضين لا يمتون بشئ لشخص المرأة ولا
لحقوقها ولا لكيانها المرجو هذه المرحلة خاصة وأنها تبني مصر بشكل أو بآخر جنبا الى جنب مع الرجل باعتبارها
كماً نصف المجتمع ان لم تكن اكثر..
البعض ،يغا لون في النداء بحقوقها
والتي لا تتعدى في نظرهم الحريات الجنسية وحريات الملبس والمرافقة!!
وكأن المرأة عنصر بشري يلبس ويرافق فقط....ما هذا السفه؟ أم لكم أهداف آخرى
بريئة منها المرأة كل البراءة!!
ومع ذلك أرى خطورة هؤلاء محدودة ؛ فأفكارهم مرفوضة من المجتمع المصري
المحافظ المنغلق أيضا بطبعه خاصة مع المرأة..
الخطر الأكبر ، في اولئك الذين يتخذون
من "قال الله وقال الرسول" شعاراً لهم ...
يلتف حولهم الناس بمفعول مخدرهم فيتمتمون ويدعون لهم بالنصر ....
نعم ، النصر....فرايات جهادهم السوداء مرفوعة مرفرفة . تلك الرايات التي لم
نرها حين تعرت "ست البنات" وحين خضعت فتياتنا لكشوف العذرية أو حين سحلت
بناتنا! هل تراكم لازلتم تتهموهن ؟
هؤلاء هم الخطر الأكبر الذي يواجه مصر.........فبدلاً من التعاون الخلاق
لبناء نهضة بالبلاد ؛ يقصون المرأة بما يخالف شرع الله !
ولاعجب في اقصائهم للمرأة ،فلقد قاموا أساساً على اقصاء باقي المسلمين !!
أين أنتم من نساء السلف الصالح ؟ أين أنتم من هؤلاء المجاهدات البناءات
لدولةٍ قويةٍ كدولة الاسلام !!
أين أنتم من مواقف رسولنا الحبيب واحترامه لهن فعلاً لا قولاً .....ذلك
النبي الذي أوصانا أن نأخذ ديننا عن الحميراء "عائشة رضي الله عنها"
لماذا تصرون على اقصاءنا معشر النساء وتحجيمنا شيئاً فشيئاً وجعلنا أداة
للرجل وفقط !
تعطون الفرصة كاملة بشططكم هذا لأعداء الاسلام بل واعداء الوطن أيضا ؛
فيسخرون وينظرون وينشطون ضدنا ..وقد تتوه بناتنا وسط كل هذا...
كفوا أيديكم عنا ولاتجعلونا نحارب في أكثر من جبهة !
دعونا نسعد بديننا وبما أحل الله لنا وبما ينتظره منا اسلامنا ...دعونا
نصلح ما أفسده ما مضى لا أن نعود مئات من السنين لجاهليتكم
يامن لاترون في الاسلام سوى ما هو حرام وماهي جهنم والعذاب ....رحماكم بنا
طبقوا فلسفاتكم ونظرياتكم على نسائكم وأعلنوها بلسانكم لا بلسان اسلامنا؛ والا
فارحلوا لصحراءكم آمنين
19 مايو 2012
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق