لازال يصيبني الأرق ، رغم أن ساعةً ونصفَ الساعة قد مضت بعد آذان الفجر ،
أتقلب يُمنةً ويساراً ، اتكئُ على جنبي ساهمةً ، اجلسُ ثم أنهض ...
قد يساعدني " مج النسكافية " رفيق هذه اللحظات المزعجة حتى أذهب
في النوم .. أرى غليانَ الماءِ واتسائل لماذا لا أتقن عملَ القهوة مثله ؟- قهوته
المظبوطة كما كل شئ يفعله بنظام و انضباط – لم يسعفنا الوقت ليعلمُني إياها ولكني
دائماً أشتم عبقها
اتجه نحو نافذتي لأطلُ على شروقِ الشمس الذي أحبه ، مشهد الشروق هذه المرة
يهزمني ويريني ضعفي .. مدهشة قوة هذه الشمس وإصرارها وحياتها !
وهذا النور الذي يملأ الدنيا فتلقمه كنبتةٍ عطشى يسيلُ الماءُ عليها من
دورقٍ علوي ... إنه يعريني ويكشف ما أخبئه في الليل ، لا أحبُ أن يلحق بي الصباح
فيواجهني بكل ما أتقن مداراته !
أغلق النافذة ... أذهب لابنتي ، أنظر إليها في فراشها الناعم البرئ ،
ابتسمُ لأحلامها المورقة وأتذكر فراش طفولتي وحكايا أخوتي لي قبل النوم فينتعش
بداخلي شئٌ ما ..ترى لازال يذكرني فراش طفولتي ؟
لازال النوم يفرُ مني ...أعودُ لسريري مع كتابٍ عن " مي زيادة "
، غريبةٌ حياتُها ومؤلمةٌ نهايتُها ..
استمتع برسائل جبران لها ... و أبتسم ، أتذكرُ رسالةً كتبها لي ... ذكرياتٌ
كثيرة بيننا ممتعة ، ذكرياتُنا كلها ممتعة ، حبُه كله ممتع ، هو نفسُه ممتع ...
أنظر إليه في طرفِ سريره ..وأخشى وهو يمنحني ظهره أن يكونَ محتضناً امرأةً
آخرى !
أشعرُ بالبرد ..أريدُ أن أصفعَ هذه المرأة وأُبعدُها عنه ... هل يلتفتُ إلي
...
بالأمسِ حَلُمت به ..كانت عيونه تعاتبني بحبٍ ورقة ، هل حقاً أُسببُ له كلَ
هذا الحزن ؟ ظللتُ أبحثُ عنه طوااال اليومِ ,, دون جدوى !
يقتلني البردُ ...فأضم ذراعيا ... ينكشف قميصي عن ساقي قليلاً ، فأغطيه
بسرعة ....
أحتضنُ نفسي .. وأوليه ظهري علني ... أنام .
16 يونيو 2013
خلابة جميلة رائعة
ردحذفحال كتير من النساء
ترجمتيه حلو اوي