الاثنين، 2 ديسمبر 2013

ثِـــــــــــــــــــــقل


( ثرثرة قد لاتعني أحد ..)


رضي  الله عنه وأرضاه عمر بن الخطاب يقول : " إياكم والسمنة ، فإنها ثٍقل في المحيا ونتنة في الممات ! "
صدق ابن الخطاب ... لا أشعر إلا بالثِقل ، ثِقل في الروح وثِقل في الجسد . جسدٌ تتنامى خلاياه كمرضٍ سرطاني لايعبأ لأحد ،
حتى أرى جسداً آخراً وملامحاً آخرى .. ملامحٌ كثيراً ما أحاول أن أتبينها ولا أعرفها !
أحمل أرطالاً تخطت المئة !! أرتدي ما يستطيع  هذا الجسد  حشوه من ملابسٍ لاتشبه ما بداخلي ولاما أريد .
ومهما تغنيت بشعاراتِ نسوية تحثها على تقبل ذاتها كما هي ، وعن التصالح مع الجسد أيَاً كان وعن الوعي بثقافةالجسد ، فيظل حلم كل أنثى بدينة - الحلم الذي نتجاهله كثيراً - نظرة استحسان من زوجها لرشاقتها وقوامها .... نعم
نعم ! أنا تلك التي تشتاق نظرة إعجاب من زوجي برشاقتي مهما داريت وتنكرت لهذا ، ومهما أخبرني أني أجمل نساء الكون وأني الجميلة الوحيدة التي أعجبته .
كثيرةٌ هي المرات -أو قل دائمةٌ إلا قليلاً -التي أسمع فيها من يتحدث عن الدايت والحمية الصحية وقوة الإرادة والتصمصم ويسترسلون ! نعم يسترسلون بما لا طاقة لي لسماعه !! أنا أعلم كل هذا . ليست هذه المشكلة ، ليست هذه المشكلة ... وإن كنت بحقِ لا أعلم ما المشكلة !!  ولكن ما أعلمه أنني كثيراً ما تمنيت أن أضرب من يتحدث هكذا أمامي وأن أهزأ من برود وهدوء من لم يمر بنفس المشكلة بكل إشكالاتها ، أو لنقل أبعادها .
الثِــــــــقل  ليس مجرد كيلووات زائدة ، بل تفاصيل حياتية متشابكة مرتبكة مرتبطة بقوة بما يدعونه إكتئاب . قد تكون نتيجةً أو سبباً له . لكن بعد فترة يتداخلا ويتشابكا ولا تعرف ولا تريد أن تعرف .. حالة كره وحالة نفور . وشخصٌ آخر تحمله وتمضي به ، تراه في مرآتك فتشيح بوجهك ..
قليلون هم من يتفهمون ومن يعرفون معنى أن تعاني من سمنة مفرطة ولا تشتهي إلا أكلاتٍ دسمة كطبق بيض عيون بالزبدة قبيل الفجر وقبل نومك مباشرةَ، وحلويات وسكراً زائداً في الشاي حتى لو كنت أساسا من هؤلاء محبي الشاي دون سكر !!
قليلون هم من يعذرونك لأن مجهودك يقل ويومك يقصر ويقصر بما تنجزه فيه . .. قليلون
 ... من يمر بحالتك بتفاصيلها هو يدركك ، وكل جسدٍ له ترجمته المختلفة فيما يبدو 



الإمضاء / بدينة حتى( قد ) يثبت العكس 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق